لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

75

في رحاب أهل البيت ( ع )

فمن الواضح أنّ المراد بالتحريف هنا حمل الآيات على غير معانيها ، وتحويلها عن مقاصدها الأصلية ، بضروب من التأويلات الباطلة والوجوه الفاسدة ، دون دليل قاطع ، أو حجة واضحة ، أو برهان ساطع ، ومكاتبة الإمام ( عليه السلام ) لسعد الخير صريحة في الدلالة على أنّ المراد بالتحريف هنا التأويل الباطل والتلاعب بالمعاني ، قال ( عليه السلام ) : « وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه ، وحرّفوا حدوده ، فهم يروونه ولا يرعونه . . . » 27 أي إنّهم حافظوا على ألفاظه وعباراته ، لكنهم أساءوا التأويل في معاني آياته . الطائفة الثانية : الروايات الدالّة على أن بعض الآيات المنزلة من القرآن قد ذكرت فيها أسماء الأئمة ( عليهم السلام ) ، ومنها : 1 ما رُوي في الكافي عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، قال : « نزل جبرئيل بهذه الآية على محمد ( صلى الله عليه وآله ) هكذا : ( وإن كُنتم في ريب ممّا نزّلنا على عبدنا في علي فأتوا بسُورة من مثله ) 28 ، 29 . 2 - ما رُوي في الكافي عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )

--> ( 27 ) الكافي 53 : 8 / 16 . ( 28 ) البقرة : 23 . ( 29 ) الكافي : 1 / 417 ح 26 .